Tag Archives: bbehbudi.net

إيران يجب أن تُنهي أزمتها النووية للتحول إلى الديموقراطية

فانكوفر، 12 مارس، 2015 / بي آر نيوزواير — يستعد الإيرانيون وملايين من الأشخاص حول العالم لاستقبال العام الفارسي الجديد “النوروز” في 21 مارس، وذلك احتفالاً بوصول موسم الربيع ومواجهة عام جديد من آمال الازدهار والسعادة للجميع.

Behrooz Behbudi 1y  إيران يجب أن تُنهي أزمتها النووية للتحول إلى الديموقراطية

Dr. Behrooz Behbudi, Founder of the CDI.

(الصورة: http://photos.prnewswire.com/prnh/20141107/714404)

ولكن وجدت هذه المناسبة في إيران أهمية أكثر عمقًا منذ إنشاء نظام الجمهورية الإسلامية في الدولة منذ 36 عامًا، حيث خمدت آمال الأمة في الحرية وتحقيق مستقبل أفضل بسبب السياسات القمعية الداخلية للنظام الحاكم عامًا بعد عام.

علاوة على ذلك، أصبحت الأيديولوجية الدينية المتطرقة التي اتبعها زعماء الجمهورية الإسلامية تجاه جيران إيران أحد الأسباب الجذرية للعديد من الأحداث التي تواجهها منطقة الشرق الأوسط حاليًا.

ومع وصول المفاوضات بين إيران القوى العالمية لإنهاء أزمة البرنامج النووي لنظام طهران إلى ذروتها في الأيام القادمة، فإن الأمل الوحيد هو أن يكون النوروز هذا العام بداية لعهد جديد للأمة للاحتفال بعودتها إلى المجتمع الدولي، وذلك بعد عقود من العزلة والعقوبات الاقتصادية المهلكة.

ومع ذلك، نظرًا لطبيعة المؤسسة الحاكمة في إيران، حيث يمكن أن تفوق القوى الظلامية لقائدها الديني الأعلى آية الله خامنئي آمال الشعب، ولا تزال الشكوك قائمة، حيث أنه بيّن في أكثر من مناسبة معارضته للمفاوضات التي امتدت على مدار عقد من الزمان.

تصبح هذه القضية أكثر من مجرد مصدرًا للقلق، حيث تستعر المنافسة بين الفصائل السياسية الإيرانية حول من يخلف خامنئي عندما يغادر الساحة.

فخامنئي، المصاب بسرطان البروستاتا، كما أعلنت وسائل الإعلام المحلية والدولية بشكل واسع، يقع عمليًا رهينة سياسية لنزوات المتشددين وكبار ضباط الحرس الثوري في إيران.

يعتبر انتخاب آية الله يازدي المحافظ المتشدد البالغ من العمر 84 عامًا بوصفه رئيس مجلس خبراء القيادة الإيراني مؤشرًا لاستمرار ما يمثله المتشددون في البلاد كعقبة رئيسية أمام تحول الأمة السلمي إلى الديموقراطية والحكم بالقانون.

إن مهمة هذه الهيئة الدينية النافذة هي اختيار القائد الأعلى القادم، فهي تفحص المرشحين في الانتخابات التشريعية والرئاسية، وتشرف على الانتخابات وتعتمد القوانين التي يمررها البرلمان الإيراني (المجلس)، وهي نفس المجالات السياسية التي يجب أن تعمل حكومة الرئيس روحاني على إصلاحها للوفاء بوعود انتخابه.

وضع الإصلاحي المعروف روحاني رفع العقوبات الاقتصادية عن إيران من خلال صفقة نهائية بشأن برنامجها النووي في قمة أولويات فترة رئاسته.غير أنه من الجلي الآن تولي إدارة الرئيس أوباما دور إجراء المباحثات التي تهدف إلى التوصل لهذه الصفقة، حيث أنشأت بفاعلية رابط دبلوماسي وثيق مع طهران خلال هذه العملية.

جاء هذا التطور بمثابة معضلة بالنسبة للقيادة الإيرانية؛فعلى مدار عقود، سعى النظام الديني إلى تأسيس “شرعيته” داخل البلاد وخارجها على السياسة “المعادية للولايات المتحدة”.

بينما ينظر المتشددون في إيران لهذا التقارب مع الولايات المتحدة بوصفه “استسلامًا” وتخلي عن “مبادئ الثورة الإسلامية”، وبالتالي إيهان الموقف “الثوري” للنظام في العالم الإسلامي.

في نفس الوقت الذي يمكن أن يكون “الخطاب المفتوح” من 47 عضوًا جمهوريًا بمجلس الشيوخ إلى القيادة الإيرانية يهدد بإلغاء أي صفقة نووية بين واشنطن وطهران عقد مغادرة الرئيس أوباما لمكتبه في صالح المتشددين الذين يسعون إلى عرقلة أي اتفاق ما يمنح روحاني اليد العليا فوق خصومه المحافظين.

من ناحية أخرى، وبرغم احتمالية استمرار تعليق صفقة نووية نهائية، لا يزال الشعب الإيراني يأمل أن روح ورسالة النوروز سوف تسود في عامهم الجديد ولن يعطلها الذين يريدون فرض مصالحهم الشخصية الضيقة على آمال أمة تاريخية تضم 80 مليون نسمة بشأن الديموقراطية والتقدم.

بهروز بهبودي، contact@bbehbudi.com

http://www.bbehbudi.net

المصدر: www.bbehbudi.net