0

حاكم الشارقة يهدي مصر أربعة آلاف عنوان لمخطوطات نادرة من مقتنياته الخاصة..

حاكم الشارقة/مصر / إهداء مخطوطات.

الشارقة في 7 نوفمبر /وام/ قدم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة مجموعة كبيرة نادرة من المخطوطات الأصلية والمجلدات والكتب والموسوعات النادرة والخرائط التي يزيد عدد عناوينها عن/ 4000 /عنوان من المقتنيات الشخصية النادرة والنفيسة لسموه إهداء للمجمع العلمي المصري لإعادة تعمير مكتبة المجمع التي احترقت العام الماضي .

وتأتي هذه البادرة ترجمة للعلاقات الثقافية الوثيقة بين إمارة الشارقة وجمهورية مصر العربية.

وخصصت إدارة معرض الشارقة الدولي للكتاب بالتعاون مع دارة الشيخ الدكتور سلطان القاسمي للدراسات الخليجية واجهة لعرض هذه المجموعة من مقتنيات صاحب السمو حاكم الشارقة التي استقطبت أنظار رواد معرض الشارقة الدولي للكتاب بدورته الحادية والثلاثين لأهميتها الكبيرة وقيمتها الثقافية والتاريخية والمعرفية كونها تعد من المجموعات النادرة عن مصر.

وبادر صاحب السمو حاكم الشارقة بتقديم هذه المقتنيات للمجمع العلمي المصري كهدية وعرفان للدور الحضاري لهذا المجمع الرائد الذي تعرض للحريق والدمار مؤخراً وتكفل صاحب السمو حاكم الشارقة بإعادة ترميمه على نفقته الخاصة واستكمال محتوياته العلمية من كتب ودوريات وخرائط استخرجها صاحب السمو حاكم الشارقة من مكتبته الخاصة.

وتضم المختارات النادرة أكثر من مائة كتاب ومجلد تخصصي في مجالات علمية وفنية وأثرية وطبية وجغرافية إضافة إلى غير ذلك من مجالات ذات تماس مباشر مع الحياة والتاريخ والعلوم الانسانية على تنوع وتعدد ارتباطاتها ومناحيها ككتاب وصف مصر الشهير بما يتضمنه من نصوص ولوحات مشهودة لعلماء وفناني الحملة الفرنسية.

ومن المقتنيات التي قدمها صاحب السمو حاكم الشارقة اليوم إهداء لجمهورية مصر العربية موسوعة /ديدرو ودالموبير و/مصر والنوبة/ لدافيد روبيرتس و/رحلة في مصر العليا والسفلي/ لفيفون- دنيون و/الفنون العربية في القاهرة من خلال آثارها/ لبريس دافين و/هندسة القاهرة المعمارية العربية/ لكوست و/ذكريات القاهرة/ لبريزيوسي و /قواعد اللغة المصرية القديمة/ لشامبليون يضاف إلى ذلك منشورات المجمع مثل النشرة العلمية التي يعود تاريخها إلى أكثر من قرن ونصف.

ودأب صاحب السمو حاكم الشارقة على اقتناء الكثير من المواد المهمة ذات الصبغة التاريخية ومن بينها المخطوطات والكتب النادرة ولم يقتصر اقتناء المخطوطات على فترة معينة أو إقليم معين بل بشكل عام قام باقتناء الكثير من المخطوطات والكتب النادرة لكل الفترات التاريخية من كل المناطق.

ومن بين مقتنيات صاحب السمو حاكم الشارقة المهداة إلى جمهورية مصر العربية التي تعد مصدراً من مصادر تاريخ مصر وهي مجموعة /وصف مصر/ التي تعد من أهم الكتب التي حفظت تاريخ مصر بما تحويه من كنوز وآثار بمحتوياتها عن تاريخ مصر القديم والحديث والتاريخ الطبيعي بالإضافة إلى العديد من الكتب والمجموعات المعروفة التي تتحدث عن تاريخ مصر.

وقال الدكتور محمد صابر عرب وزير الثقافة المصري إن لصاحب السمو حاكم الشارقة علاقة متينة بمصر ومؤسساتها الثقافية فلم تنقطع علاقته بكثير من المؤسسات المصرية منها جامعة القاهرة التي شيد لها مكتبة كلية الزراعة التي تخرج منها ودعمه البارز لمكتبة الجامعة بالإضافة الى دعم سموه لمبنى الجمعية المصرية للدراسات التاريخية ثم اتحاد المؤرخين العرب واتحاد الاثريين العرب كما شيد سموه مبنى سكن الطالبات المغتربات في جامعة الأزهر.

وأضاف الوزير المصري “لما كان سموه يعد في مقدمة المؤرخين المؤتمنين على تاريخ الأمة فقد امتدت يده الحانية إلى دار الوثائق المصرية ليشيد لها صرحاً ثقافياً وفنياً سوف يكون مع نهاية هذا العام أحد المعالم الثقافية في القاهرة”.

وأوضح انه عندما حدث حريق المجمع المصري العلمي كان سموه يتابع هذا المشهد المأساوي عبر وسائل الإعلام وقد كانت رسالته التي أعلنها عبر إحدى القنوات الفضائية بمثابة البلسم الذي أسعد كل المصريين بل كل الغيورين على التراث في عالمنا العربي والعالم أجمع.

وقال وزير الثقافة المصري ” لقد بادر صاحب السمو حاكم الشارقة بالإعلان عن دعمه للمجمع العلمي لكي يعود إلى حالته التي كان عليها مهما كلفه ذلك ومنذ هذا التاريخ /14 ديسمبر 2011 / وسموه منشغل بجمع الوثائق والخرائط ليس من مكتبته الخاصة فقط وإنما من كل مكتبات العالم.

وأضاف ” لقد كان صاحب السمو حاكم الشارقة عند وعده فقد جمع الآف المجلدات والخرائط والملفات والكثير منها من المكتبات الفرنسية لكي تكون جاهزة عند افتتاح المبنى ” .

ووصف الوزير المصري دعم صاحب السمو حاكم الشارقة لهذا الصرح العلمي بأنه يحمل العديد من الدلالات الحضارية والانسانية لرجل آل على نفسه أن يكون إنساناً قبل أن يكون حاكماً.

وقال عرب ان الجماعة الثقافية والعلمية في كل البلاد العربية تدين لهذا الحاكم النبيل تقديراً ومحبة ووفاء في زمن توشك فيه الصراعات والمآسي أن تجهز على كثير من المعاني الإنسانية النبيلة التي توشك أن تنبذ في عالمنا العربي المعاصر.

ويشارك جناح الجمهورية المصرية بقافلة ثقافية بارزة في الساحة العربية من الكتاب والرواة والفنانين والمسرحيين وحشد من الضيوف الأدبية حيث تقدم الجمهورية تاريخها العريق عبر ذخائر الكتب والمؤلفات.

وتعد مشاركة جمهورية مصر العربية بالعرس الثقافي الحادي والثلاثين بادرة أسعدت المشهد الثقافى المصرى بكل ما فيه من مؤسسات فكرية وعلمية وبكل ما يزخر به من كتاب وشعراء وأدباء وفنانين ويضم الجناح 170 عنوانا من أهم الكتب التي صدرت في الفترة من 2007 وحتى 2012.

ومن أبرز الأنشطة الثقافية التي ستبث من المشاركة المصرية حديث وزير الثقافة الدكتور محمد صابر عرب والدكتور أحمد زكريا الشلق في ليلة الافتتاح عن الإمام محمد عبده وتجديد الفكر الإسلامي في قاعة الثقافة..

إضافة إلى الفعاليات المتنوعة التي خصصت في الجناح المصري عرض فضاءً من الأنشطة الثقافية أطلق عليها “مقهى ريش” متنوع الفعاليات أبرزها الأمسيات الشعرية لكل من سيد حجاب وفاروق شوشة مساء ثاني أيام المعرض وأمسية أخرى للشاعرة إيمان بكري تلقي فيها أحدث قصائدها وذلك عقب ندوة “كتب الأطفال في العالم العربي” التي تتحدث فيها الدكتورة زينب العسال، والناشرة فدوى البستاني، مساء اليوم التالي.

ويشارك في شهادات روائية على المقهى وفد أدبي بارز مثل محمد جبريل وفؤاد قنديل وهدرا جرجس زخاري وسعيد الكفراوي إضافة إلى مشاركة الروائي المصري ناصر عراق في أكثر من نشاط منها ندوة “الصحافة الثقافية – الدور المفقود” التي يتحدث فيها خيرية ربيع وعرفان حسين وكريستين بيكر ومرعي الحليان وعن “الثقافة بوصفها باب المستقبل” يتحدث بها كل من يوسف القعيد، ووزير الثقافة المغربي الأسبق، بنسالم حميش.

وجاء اختيار جمهورية مصر العربية كضيف شرف بناء على ما تمتلكه من دور لموروثها الثقافي الذي يعد منبرا مميزا تشرق منه الثقافة والأدب والفن ومن خلاله تعمل مصر على توطيد وترسيخ دعائم التواصل بين الشعوب والحضارات من أعماق تاريخ مؤسساتها الثقافية والتعليمية التي تتلمذ على أياديها كبار المثقفين والكتاب والأدباء والفنانين.

إضافة لاضطلاع مصر بدورها الفعال لتكوين الوجدان العربي وبناء الهوية العربية لثقافة الضاد وأبنائها .

ويمثل الدور الثقافي الذي تحتله مصر مصدرا ثمينا لمستقبل معرفي يستنير بالوعي والإبداع لثقافه عربية هامة يطوف في رحابها كل متعطش لتاريخ الأمة الحضاري والثقافي من خلال المكنوز الديني والثقافي والعلمي والفني.

وتوثق تلك المشاركة العلاقات التاريخية والأخوية بين مصر ودولة الإمارات العربية المتحدة على مختلف الصعد الثقافية والسياسية والاستثمارية والاقتصادية التي اتسمت قاعدتها بصلابة القوام منذ بدايتها من العام 1971.. وتأسست تلك العلاقات الثنائية الإماراتية- المصرية على اليد الكريمة للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “رحمه الله”.

كما تبرز المشاركة الروابط المتينة بين جمهورية مصر العربية وإمارة الشارقة على وجه الخصوص والتي تعكس طابعا تاريخيا وثقافيا وفكريا موضحا الدور الحضاري الهام للجانبين..إضافة إلى تنمية وتطوير العلاقات الأخوية الحميمة والتعاون المستمر التي تربط الجانبين لتحقيق إنجازات عظيمة تدعو أصحاب الفكر والثقافة إلى الفخر بالإرث الثقافي الفريد والذي يمثل رمزا جديدا من رموز الاخوة التي تجمع بين البلدين الشقيقين.

وحرص صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة على حفظ الغذاء الثقافي في الوطن العربي والموروث التاريخي المستمد من أصول عريقة احتضنت جميع الأديان السماوية في مصر..

وذلك من خلال الدور السامي والمكارم الثمينة التي حرص عليها سموه بتنفيذها في مصر مثل بناء المجمعات والمعاهد العلمية.

وأشاد المسؤولون بالبصمات الواضحة للعديد من المشروعات المتميزة النابعة من إمارة الشارقة في ظل قيادتها الحكيمة في مصر مثل شعيب عبد الفتاح المستشار الإعلامي بالسفارة المصرية بأبوظبي الذي قال: مصر وشعبها لا ينسيان أبداً وقوف صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي الى جانبها في الشدائد وإسهاماته الجليلة في تقديم كافة أنواع الدعم الثقافي والمادي لها عبر سنوات طويلة.. وتحفظ له الجميل والمعروف لإيمانه الصادق والعميق بأن قوة مصر تصنع قوة العرب وضعفها يعني ضعف العرب.

وعبر عن سعادته بالاستضافة القيمة التي بادرت بها إمارة الشارقة لجمهورية مصر العربية لتحل ضيف شرف في المعرض .. وقال ” تأتى استضافة مصر كضيف شرف فى معرض الشارقة للكتاب هذا العام تتويجا لكل مشاعر الحب والوفاء من سموه ومن كافة ابناء دولة الامارات الشقيقة تجاه مصر وشعبها ” .

و لمصر التي حلت ضيف شرف على معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الحادية والثلاثين تاريخ عريق في مجال لنشر و لها مكانة ثقافية متميزة وحضور متميز للكتاب فقد أنتجت دور النشر المصرية عام 2010 نحو 12 ألف عنوان بحسب أرقام نشرة الإيداع التي تصدرها هيئة دار الكتب والوثائق القومية .

وقدر رئيس اتحاد الناشرين المصريين عاصم شلبي عائدات صناعة النشر المحلية بنحو مليار جنيه سنوياً ونسبة العناوين المصرية من إجمالي إنتاج الكتاب العربي بنحو 58 بالمائة بالقياس على عدد العناوين الجديدة وفقًا لبيانات عام 2009.

تجدر الإشارة إلى أن عدد العناوين الصادرة في مصر سنوياً تتراوح ما بين 23 و28 ألفاً.. وفي مصر اتحاد للناشرين يهدف إلى تحقيق حزمة من الأهداف الرامية للارتقاء بصناعة النشر وتطويرها المستمر من بينها العمل على رفع مستوى مهنة النشر ودعم رسالتها ووضع منظومة يلتزم بها الناشرون في عملهم لتحديد حقوقهم وواجباتهم ووسائل التعاون بينهم والارتقاء بمستوى الكتاب وما في حكمه وتوسيع نطاق الانتفاع به وتيسير وصوله إلى طالبه في الداخل والخارج والحيلولة دون ما يسئ إلى شرف المهنة ورسالتها وإيجاد مجالات للتعاون والعمل المشترك الذي ينهض بعمليات النشر ويعود بالخير على الناشرين جميعاً ويخلق الفرص والإمكانيات لترويج الكتاب وتنمية الوعي الثقافي، وغيرها من الأهداف.

وام/مل.

تابع أخبار وكالة أنباء الإمارات على موقع تويتر wamnews@ وعلى الفيس بوك www.facebook.com/wamarabic. . .

وام/root/ي/ع ع/ع ا و