0

عبدالله بن زايد يبحث مع الرئيس الأثيوبي العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية والدولية المشتركة

رئيس أثيوبيا / عبدالله بن زايد / استقبال 

أديس أبابا في 22 مارس / وام / استقبل فخامة الرئيس آتو جيرما ولدجيورجيس رئيس جمهورية أثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية بقصر الرئاسة في العاصمة أديس أبابا امس سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية في ختام جولة لعدد من الدول الأفريقية شملت انجولا وزامبيا.

ونقل سمو وزير الخارجية تحيات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله إلى الرئيس الأثيوبي وحرص سموه على نمو العلاقات وتطويرها بين دولة الإمارات وأثيوبيا بصورة خاصة وبينها ودول القارة الأفريقية بصورة عامة.

من جانبه حمل فخامة الرئيس الأثيوبي سموه تحياته إلى صاحب السمو رئيس الدولة وتمنياته له بموفور الصحة والعافية ولدولة الإمارات العربية المتحدة بقيادته الرشيدة المزيد من الرقي والتقدم والازدهار.

وثمن فخامة الرئيس آتو جيرما ولدجيورجيس زيارة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان والوفد المرافق له لبلاده ..مؤكدا على أهمية هذه الزيارة في فتح آفاق جديدة للتعاون والتنسيق المشترك معربا عن ثقته في انها ستكون لها نتائج مثمرة في تطوير علاقات التعاون الثنائي بما يحقق المصلحة المشتركة للبلدين والشعبين الصديقين.

تم خلال اللقاء استعراض علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين والشعبين وسبل تمتينها في مختلف المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والسياحية.

كما تم تبادل وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك وخاصة الأوضاع في القرن الأفريقي.

كما التقى سمو وزير الخارجية معالي هيلا ماريام ديسالجن رئيس وزراء اثيوبيا حيث جرى بحث العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل دعمها وتنميتها .

واجتمع سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان بعد ذلك على حدة مع كل من معالي برهان جبر كريستوس وزير الدولة للشئون الخارجية ومعالي ديريبا كوما هي وزير النقل ومعالي عبدالفتاح عبدالله حسن وزير العمل والشؤون الاجتماعية ومعالي أتوسفيان أحمد وزير المالية والتنمية الاقتصادية والاستثمار حيث تم خلال هذه اللقاءات بحث سبل تنمية وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين في المجالات كافة وفي قطاعات الاقتصاد والاستثمار والتجارة والنقل والطيران والعمالة وغيرها.

وقد وقع سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان ومعالي برهان جبر- كريستوس مذكرتي تفاهم للتعاون بين البلدين تهدف الأولى إلى تأسيس لجنة مشتركة فيما تهدف الثانية إلى تمكين غرفة تجارة وصناعة دبي من فتح مكتب تمثيلي لها في إثيوبيا.

وأكد سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان حرص دولة الامارات على تعزيز العلاقات الثنائية مع اثيوبيا موضحا ان التوقيع على الاتفاقيات خطوة هامة في هذا الصدد .

من جهته قال معالي برهان كريستوس “ان مذكرتي التفاهم تهدفان الى انشاء لجنة مشتركة للتعاون في المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية”.

وأضاف “إن افتتاح مكتب ممثل غرفة تجارة وصناعة دبي هنا في إثيوبيا سيساعد على تعزيز ودعم الاستثمار والتجارة المزدهرتين بين البلدين .

وقال أن الغرفة ستكون جسرا بين القطاع الخاص في كلا البلدين.
 

وأكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية – في مقال لسموه نشرته صحف ” اثيوبيا هيرالد ” و” أديس زمن” و “العلم” – حرص وإهتمام دولة الامارات العربية المتحدة بتعزيز علاقتها مع إثيوبيا لما فيه مصلحة البلدين ..مشيرا سموه الى ان اثيوبيا تتمتع بموارد طبيعية وفيرة وبأجيال شابة وموهوبة مما يجعلها وجهة إستثمارية جاذبة لأصحاب الأعمال في دولة الامارات العربية المتحدة.

وقال سموه ” لطالما كانت اثيوبيا بوتقة ثقافية وإقتصادية .. ومع وجود أكثر من ثمانين مجموعة عرقية يحق لاثيوبيا أن تفخر لكونها أمة متسامحة ومنفتحة على العالم”.

وفيما يلي نص مقال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان …

// بعد زيارتنا خلال الاسبوع الجاري لدولتين في افريقيا لا يمكننا إختتامها بمكان أفضل من اثيوبيا .. موقع إثيوبيا على مفترق الطرق حيث يلتقي فيها الشرق بالغرب والجنوب بالشمال والتي لطالما كانت بوتقة ثقافية وإقتصادية .. ومع وجود أكثر من ثمانين مجموعة عرقية يحق لأثيوبيا أن تفخر لكونها أمة متسامحة ومنفتحة على العالم .. فمن المؤكد بأنه ليس من قبيل الصدفة أن تم اختيار أديس أبابا مقرا للإتحاد الأفريقي ومن قبل ذلك منظمة الوحدة الأفريقية.

دولة الإمارات العربية المتحدة التي أمثلها تتشابه مع إثيوبيا في الخصائص السابقة حيث أنه وبالرغم من كون دولة الامارات العربية المتحدة مجتمعا عربيا مسلما إلا انه لدينا مجتمع منفتح ومتسامح حيث تعيش في بلادنا شعوب من مختلف أنحاء العالم يمارسون شعائرهم الدينية بحرية تامة في مساجدهم وكنائسهم ومعابدهم.

لدينا في دولة الامارات العربية المتحدة اقتصاد مفتوح يدعم التجارة الحرة حيث لدينا أكثر من ثلاثين منطقة حرة تستقطب رواد وأصحاب الأعمال من جميع أنحاء العالم للإستثمار والإبتكار في دولة الإمارات العربية المتحدة .. وبينما نقوم بتنويع مصادر إقتصادنا فإننا ندرك قيمة كوننا مركزا عالميا للتجارة بما يعزز مكانتنا من خلال التنافسية العالمية.

إن هذه السمات المشتركة بين البلدين توفر فرصة ممتازة للتعاون بين بلدينا في المجالات السياسية والإقتصادية والثقافية.

هناك علاقات و روابط وطيدة بين دولة الإمارات العربية المتحدة وإثيوبيا حيث يقيم أكثر من مائة الف اثيوبي في دولة الإمارات العربية المتحدة .. وفي عام 2011 بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين قرابة المليار دولار .. وهناك نحو مائة شركة من دولة الامارات العربية المتحدة مسجلة في إثيوبيا .. وأنا على ثقة بوجود مجال واسع لإثيوبيا للعب دور محوري في المنطقة يمكن من خلاله تعزيز شراكتنا.

رغم ذلك فإننا نريد لهذه الروابط ان تزداد نموا ولذلك فإنه يسعدني أن أؤكد خلال زيارتي لإثيوبيا أنني سأقوم بالتأكيد للمسئولين والأصدقاء الإثيوبيين على حرص وإهتمام دولة الامارات العربية المتحدة بتعزيز علاقتها مع إثيوبيا لما فيه مصلحة البلدين.

تتمتع إثيوبيا بموارد طبيعية وفيرة وبأجيال شابة وموهوبة مما يجعلها وجهة إستثمارية جاذبة لأصحاب الأعمال في دولة الامارات العربية المتحدة .. كما أن نمو الإقتصاد الإثيوبي بمعدل 10 بالمائة منذ العام 2003 هو محط إعجاب بكل المقاييس إضافة إلى أن أعمال الإنشاءات والتطوير في البنى التحتية لفتت أنظار الزوار من دولة الإمارات العربية المتحدة واهتمامهم وخاصة الاحواض الجافة و المطارات.

تعد البنى التحتية في مجال النقل أمرا هاما لتحفيز السياحة و الإستثمار حيث يمر الملايين من المسافرين عبر المطارات في دولة الامارات العربية المتحدة سنويا مستفيدين من سياسة الأجواء المفتوحة في دولة الإمارات العربية المتحدة ورغم أن بعض هذه الرحلات تأتي من اثيوبيا واليها فإننا نرى أن زيادة الرحلات الجوية بين البلدين سيعزز الحركة التجارية والإستثمارية.

وفي ضوء ذلك فإن دولة الإمارات العربية المتحدة تسعى للاتفاق مع السلطات الإثيوبية للسماح للاتحاد للطيران الناقل الوطني لدولة الإمارات بتسيير رحلات إلى أديس أبابا مما يسهم في زيادة أعداد المسافرين من السياح والمستثمرين من وإلى عاصمتنا أبوظبي.

هذا النوع من التعاون الإقتصادي يفيد الجانبين ويعتبر مكملا للتعاون السياسي المهم بين البلدين .

إن دولة الإمارات العربية المتحدة هي ثاني دولة عربية غير إفريقية تنضم كمراقب في الاتحاد الأفريقي مما يوفر الكثير من فرص التعاون بما في ذلك في الصومال حيث تعتبر إثيوبيا والإمارات العربية المتحدة من الدول التي تسعى لتحقيق الإستقرار في الصومال .

يمكن إحداث نقلة نوعية في المنطقة من خلال العمل المشترك بين دولة الامارات العربية المتحدة وإثيوبيا .. دعونا نتطلع إلى بناء علاقات أقوى من أي وقت مضى بين بلدينا من أجل إزدهار مواطنينا وإستقرار منطقتنا المشتركة // .

/مل/

تابع أخبار وكالة أنباء الإمارات على موقع تويتر wamnews@ وعلى الفيس بوك www.facebook.com/wamarabic. . .

وام/مص